الشيخ يوسف الخراساني الحائري

343

مدارك العروة

( الأول ) صدق المؤمن عليه بعد ان آمن باللَّه وبرسوله وصدق في جميع ما أنزله اللَّه على رسوله « ص » واعترف وتدين به لغة وعرفا بل وشرعا أيضا اما الأولان فواضح ، واما شرعا فلما تقدم عند التكلم في كفر منكر الضروري من تحديد الايمان في الأخبار المعتبرة الصادق في المقام بعد الندم والتوبة ، وان إنكار الضروري يرجع إلى الكفر إذا دل على نفى الشهادة الإجمالية المعتبرة في الإسلام . فإن قلت : هذا ينافي ما في جملة من الاخبار من عدم قبول إسلام المرتد الفطري وعدم جواز استتابته أصلا ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ؟ فقال : متى رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد « ص » بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده . ورواية عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا نبوته وكذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام عليه السلام ان يقتله ولا يستتيبه . وخبر الحسين بن سعيد قال : قرأت بخط رجل إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام : رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب : يقتل ولا يستتاب . قلت : الظاهر أن المراد من عدم قبول التوبة في هذه الروايات هو عدم قبول توبته بالنسبة إلى الآثار المزبورة والآثار الشرعية الدنيوية لا عدم قبولها في الواقع بينه وبين اللَّه تعالى بالنسبة إلى الأمور الأخروية ، فاقتران نفى التوبة بالأحكام المذكورة من قبيل اكتناف الكلام بما يصلح للقرينية الصالح لصرف نفي التوبة إلى الأمور المزبورة ، كما في العام المحتف بمثل هذا ، ولا أقل